محمد العربي الخطابي

266

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

وتمرس الخرقة من حين لآخر حتّى ينعقد الشراب ، وحينئذ ينزل ويصفّى في النيم . الشّربة منه أوقية بعد أن يفتّق بدانق مسك . شراب الرمّان : ينفع من الغثي والقيء واستطلاق البطن واسترخاء المعدة . صفته : عصير الرمّان الحلو والحامض ، رطلان من كلّ واحد ، عصارة النّعنع ، رطل ، عسل منزوع الرّغوة ، رطلان ، يطبخ ذلك على نار ليّنة حتى ينعقد ويفتّق بسكّ وعود من كل واحد درهم . الشّربة منه أوقية بماء بارد . من المقالة الثالثة عشر : في صناعة ربوب الفواكه ملاك الأمر في طبخ الربوبات السواذج كلّها أن تتبع بالطّبخ حتى تأتي في ثخانة العسل فيؤمن معها من الفساد ، ولا ينظر إلى نقصانها عند الطبخ فإن من الفواكه ما مائيتها رقيقة مثل الحصرم وحمّاض الأترجّ والرمّانين ، ومنها ما مائيتها أغلظ كالعنب والسّفرجل والتفّاح . صفة ربّ العنب ، وهو الميبختج : ينفع من علل الصّدر والرئة ومن القروح العارضة في الكلى والمثانة ، وتعجن به الأدوية التي يراد منها تقليل الحرّ بدلا من العسل . صفته : يختار لذلك العنب الطيّب الناضج الصادق الحلاوة ، ينقّى من عراجينه ويعتصر برفق ليلّا يخرج في المائية من قوّة الحبّ شيء ، ثم يبادر بتصفيته ويطرح في قدر فخّار جديدة مزجّجة الداخل بعد غسلها بماء عذب يترك فيها ثلاثة أيام ، ثم توضع على النار ويطبخ العصير طبخا رقيقا مع إدامة تحريكه كي لا يحترق ، وينزل عن النار